ابن أبي الحديد

135

شرح نهج البلاغة

ليست بكثيرة ، فمنها قوله سبحانه : ( فتكون للشيطان وليا قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( ولكن كان في ضلال بعيد . قال لا تختصموا لدى وقد قدمت إليكم بالوعيد ) ( 2 ) . وقوله : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الانسان من علق ) ( 3 ) ، وقوله : ( والطور . وكتاب مسطور ) ( 4 ) ، وقوله : ( بكاهن ولا مجنون . أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون ) ( 5 ) ، وقوله : ( في سدر مخضود . وطلح منضود ) ( 6 ) ، وقوله : ( فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير . وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير ) ( 7 ) ، والظاهر أن ذلك غير مقصود قصده . ومما ورد منه في كلام العرب أن لقيط بن زرارة تزوج ابنة قيس بن خالد الشيباني ، فأحبته ، فلما قتل عنها تزوجت غيره ، فكانت تذكر لقيطا ، فسألها عن حبها له ، فقالت : أذكره وقد خرج تارة في يوم دجن ، وقد تطيب وشرب الخمر ، وطرد بقرا ، فصرع بعضها ، ثم جاءني وبه نضح دم وعبير ، فضمني ضمة ، وشمني شمة ، فليتني كنت مت ثمة . وقد صنع أبو العلاء المعرى كتابا في اللزوم من نظمه ، فأتى فيه بالجيد والردئ ، وأكثره متكلف ، ومن جيده قوله : لا تطلبن بآلة لك حالة * قلم البليغ بغير حظ مغزل ( 8 ) سكن السما كان السماء كلاهما * هذا له رمح وهذا أعزل * * * الأصل : وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالدين المشهور ، والعلم المأثور ،

--> ( 1 ) سورة مريم 44 ، 45 . ( 2 ) سورة 27 ، 28 ( 3 ) سورة العلق 1 ، 2 . ( 4 ) سورة الطور 1 ، 2 ( 5 ) سورة الطور 29 ، 30 . ( 6 ) سورة الواقعة 28 ، 29 ( 7 ) سورة الأنفال 39 ، 40 . ( 8 ) لم يرد البيتان نسخ اللزوميات ، ونسبهما إليه ابن خلكان ( 1 : 33 ) ، وابن الوردي ، ومرآة الجنان ، وابن كثير حوادث 449 ، وشذرات الذهب 3 : 281 ، وتقديم أبى بكر لا بن حجه 435 .